لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

44

في رحاب أهل البيت ( ع )

أما فقهاء الإمامية فيذهبون إلى الرأي الثاني في تفسير آية الشورى ، يقول الشيخ محمد جواد البلاغي : ( وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ) واستصلحهم ، واستمل قلوبهم بالمشاورة ، لا لأنهم يفيدونه سداداً وعلماً بالصالح ، كيف وإنّ الله مسدده ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) فَإِذا عَزَمْتَ على ما أمرك الله بنور النبوة وسددك فيه ( فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ) 35 . فالشورى في نظر مدرسة أهل البيت تتلخص في أن رأي المسلمين ليس ملزماً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال تعالى : ( فإذا عزمت فتوكّل ) ، إذاً فالقيام بالعمل يكون على أساس عزم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وليس على ما يرتئيه المؤمنون . ثمّ إن مشاوراته ( صلى الله عليه وآله ) كانت في مقام استجلاء رأي المسلمين في كيفية تنفيذ الأحكام الإسلامية ، وليست في مقام استنباط الحكم الشرعي بالتشاور ؛ أضف إلى كل ذلك أن 114 . ( 35 ) آلاء الرحمن : 364 . وسائر علماء الشيعة على هذا المنوال أو قريب منه كالفيض الكاشاني في تفسير الصافي : 1 / 310 والسيد شبر في تفسيره : 165 .